السيد جعفر مرتضى العاملي
9
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
انصراف الرسول صلّى الله عليه وآله من خيبر إلى وادي القرى : وبعد فتح خيبر ، انصرف رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى وادي القرى . . قال محمد بن عمر : لما انصرف رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن خيبر ، وأتى الصهباء سلك على برمة ، حتى انتهى إلى وادي القرى ، يريد من بها من يهود . قال أبو هريرة : نزلناها أصيلاً مع مغرب الشمس ، رواه ابن إسحاق . قال البلاذري : فدعا أهلها إلى الإسلام ، فامتنعوا من ذلك ، وقاتلوا ، ففتحها رسول الله « صلى الله عليه وآله » عنوة ، وغنمه الله أموال أهلها ، وأصاب المسلمون منهم أثاثاً ومتاعاً ، فخمس رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذلك ، وتركت الأرض والنخل في أيدي يهود ، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر ( 1 ) . وكان أبو هريرة يحدث فيقول : خرجنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من خيبر إلى وادي القرى ، وكان رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي قد
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 148 و 149 والسيرة الحلبية ج 3 ص 59 ومعجم البلدان ج 5 ص 345 وفتوح البلدان ج 1 ص 39 وعن عيون الأثر ج 2 ص 151 .